الشيخ عبد الله البحراني

530

العوالم ، الإمام الجواد ( ع )

ألف دينار ، وقدّم إليه الشّهريّ الّذي ركبته البارحة ، ثمّ آمر بعد ذلك الهاشميّين أن يدخلوا عليه بالسلام ويسلّموا عليه . قال ياسر : فأمرت لهم بذلك ، ودخلت أنا أيضا معهم وسلّمت عليه ، وأبلغت التسليم ، ووضعت المال بين يديه ، وعرضت الشّهريّ عليه ، فنظر إليه ساعة ، ثمّ تبسّم فقال : يا ياسر ، هكذا كان العهد بينه وبين أبي ، وبيني وبينه ، حتّى يهجم عليّ بالسيف ؟ ! أما علم أنّ لي ناصرا وحاجزا يحجز بيني وبينه ؟ فقلت : يا سيّدي ، يا ابن رسول اللّه ! دع عنك هذا العتاب ، فو اللّه وحقّ جدّك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما كان يعقل شيئا من أمره ، وما علم أين هو من أرض اللّه ، وقد نذر للّه نذرا صادقا وحلف أن لا يسكر بعد ذلك أبدا ، فإنّ ذلك من حبائل الشيطان ، فإذا أنت يا ابن رسول اللّه أتيته ، فلا تذكر له شيئا ، ولا تعاتبه على ما كان منه . فقال عليه السلام : هكذا كان عزمي ورأيي واللّه . ثمّ دعا بثيابه ، ولبس ونهض ، وقام معه الناس أجمعون حتّى دخل على المأمون . فلمّا رآه قام إليه وضمّه إلى صدره ، ورحّب به ولم يأذن لأحد في الدّخول ، الخبر . 7 - باب إظهار تألّمه عليه السلام من المأمون وبني العبّاس الأخبار 1 - كشف الغمّة : عن ابن بزيع العطّار ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : « الفرج بعد المأمون بثلاثين شهرا » . قال : فنظرنا ، فمات عليه السلام بعد ثلاثين شهرا . « 1 » 2 - الخرائج والجرائح : روي عن محمّد بن أورمة ، عن الحسين المكاري ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام ببغداد ، وهو على ما كان من أمره ، فقلت في نفسي : هذا الرجل لا يرجع إلى موطنه أبدا ، وأنا أعرف مطعمه !

--> ( 1 ) - تقدّم بتخريجاته في باب إخباره عليه السلام بالمغيّبات الآتية ص 94 ح 1 .